محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
53
الرسائل الرجالية
( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْق وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْق ) ؛ ( 1 ) ( وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْق في الأَخِرِينَ ) . ( 2 ) وقال في المجمع : وكلّ ما نُسب إلى الصلاح والصدق ، أُضيف إلى الصدق ، كقوله تعالى : ( مُبَوَّأَ صِدْق ) ( 3 ) وكقولهم : " دارُ صدق " و " فرسُ صدق " . ( 4 ) ويقتضي القولَ بذلك استدلالُ صاحب الحاوي أيضاً على عدالة محمّد بن أحمد بن زيارة بما في إكمال الدين قبل باب نصّ الله على القائم بنحو من ثلاث ورقات ممّا لفظه . " حدّثنا الشريف الدَيِّن الصدوق أبو عليّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن زيارة بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن عليّ بن قتيبة على عدالة محمّد " إلاّ أنّه يمكن أن يكون باعتبار الديِّن " ( 5 ) . ( 6 ) وقد أجاد من أورد على الاستدلال الأوّل بأنّ هذه العبارةَ لا تدلّ على التوثيق ؛ لأنّ الصدق أعمُّ من العدالة ؛ لجواز أن يكون الرجل صادقاً وليس بعدل ، إلاّ أنّ مجرّد الجواز لا يكفي في الإيراد ، ولا يتمّ الإيراد إلاّ بإضافة عدم ظهور الصدق في العدالة . نعم ، الأظهر عدم ظهور الصدق في العدالة لا بنفسه ولا بواسطة الغلبة . ويظهر الحال تمامَ الظهور بما حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " في باب " ثقة في الحديث " . فقد بانَ أنّ في المقام قولين ، والأظهر القول بعدم الدلالة على العدالة . نعم ،
--> 1 . الاسراء ( 17 ) : 80 . 2 . الشعراء ( 26 ) : 84 . 3 . يونس ( 10 ) : 93 . 4 . مجمع البحرين 1 : 594 ( صدق ) . 5 . كمال الدين : 239 / 60 . 6 . حاوي الأقوال : 172 / 712 .